محمد خليل المرادي

81

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

هواك بقلبي ليس يبرح لحظة * به أبتدي الودّ الصحيح وأختم ولي في علاك الباهر المجد في الورى * عقود كلام بالثّناء تنظّم قواف إذا ما أنشدت بين أسرة * فقسّ لديها بالفصاحة أبكم وما هي إلّا الزّاهرات فلو بدت * لقامت مقام الزّهر والليل مظلم تمتّع بها من مادح ليس يرتجي * من الدّهر شيئا غير أنّك تسلم وحسبك شكري ما بقيت على المدى * وقلبي وأعضائي تصدّق والفم فكتب المترجم إليه مراجعا بقصيدة مغيّرا للوزن لا القافية « 1 » : حسب المنى حيث الحوادث نوّم * وحواسدي وعواذلي واللوّم وافتني الحسناء في داجي ذوا * ئبها وللأشواق فيّ مخيّم عذراء وافت وهي تخترق الضيا * من وجهها مذ لاح فيه تبسّم فتعطّرت منها الربوع وفاض في * أنحائها منها السنا يتسنّم ولطالما راقبت من ولهي بها * طيفا يلمّ بزورة تتنغّم ومن اغتذى ضرع الهوى هل عينه * يوما بتهويم الكرى تتنعّم كلّا إذا الأحشاء خامرها الهوى * قدما فلاعجه بها متضرّم وافت فحقّ لي الهناء بها كما ال * واشون حقّ لهم بذاك توغّم « 2 » فغدوت ذا طرب قرير العين سل * ك الشّمل بالأحباب لي متنظّم لا بدع أن أزهو إذا وأجرّ ذي * ل العجب تيها والهوى أتهكّم وأميد نشوانا بكأس حديثها * وثناء ناظم عقدها أترنّم لم لا أكن بثنائه ، مترنّما * وهو الأمين وبالمنى المتكرّم « 3 » الأريحيّ المكرمات ومن حوى * حسن الحلا فيها غدا يتوسّم ربّ الفصاحة والنباهة من غدا * وله من الفضل الجسيم تجسّم ما اللّطف في النسمات إلّا من كري * م خلاله وبعرفها يتنسّم تخذ التطوّل بالمكارم عادة * فكأنّه كلف بذاك متيّم

--> ( 1 ) المصدر السابق 39 . ( 2 ) التوغّم : الغيظ . ( 3 ) هكذا وردت في سلك الدّرر والنفحة .